المحقق النراقي

29

مستند الشيعة

بالاحتياج أو الافتقار ( 1 ) ، واستشكل في الكفاية ( 2 ) . ويدل عليه صدق الاستطاعة بدون الحاجة إليها بأحد الوجوه المتقدمة ، ولذا صرح جماعة بعدم اعتباره للمكي والقريب إلى مكة والمسافر من البحر ( 3 ) ، والأخبار العديدة عموما أو خصوصا . . فمن الأول : صحيحة الحلبي : ( إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره الله فيه فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام ) الحديث ( 4 ) . والمحاربي : ( من مات ولم يحج حجة الاسلام ما يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا ) ( 5 ) . ومن الثاني : صحيحة ابن عمار : عن رجل عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال : ( نعم ، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان أكثر من حج مع النبي مشاة ) الحديث ( 6 ) . والحلبي : في قوله تعالى : ( ولله على الناس ) الآية ، ما السبيل ؟

--> ( 1 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 752 . ( 2 ) الكفاية : 56 . ( 3 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 301 ، وصاحب المدارك 7 : 37 ، والسبزواري في الذخيرة : 557 . ( 4 ) التهذيب 5 : 18 / 54 ، 403 / 1405 ، الوسائل 11 : 26 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 6 ح 3 . ( 5 ) الكافي 4 : 268 / 1 ، الفقيه 2 : 273 / 1333 ، التهذيب 5 : 17 / 49 ، الوسائل 11 : 29 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 7 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 6 ) التهذيب 5 : 11 / 27 ، الإستبصار 2 : 140 / 458 ، الوسائل 11 : 43 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 11 ح 1 .